بسم الله الرحمن الرحيم

الموسيقى والغناء

س: ما هو المميز للموسيقى المحلّلة عن الموسيقى المحرّمة؟ وهل الموسيقى الكلاسيكية محلّلة؛ حبّذا لو تعطوننا ضابطة لذلك؟

ج: ما كانت منها تعدّ بنظر العرف من الموسيقى اللهويّة المطربة المتناسبة مع مجالس اللهو والباطل؛ فهي الموسيقى المحرمة. بلا فرق في ذلك بين الموسيقى الكلاسيكية وغيرها، وتشخيص الموضوع موكول إلى نظر المكلف العرفي، والموسيقى التي ليست كذلك لا بأس بها في نفسها.

س: ما هو حكم الاستماع إلى الأشرطة المُرخّصة من منظمة الإعلام الإسلامي أو من مؤسسة إسلامية أخرى؟ وما هو حكم استعمال الآلات الموسيقية كالكمان والفيليون والناي والمزمار؟

ج: جواز الاستماع إلى الأشرطة موكول إلى تشخيص المكلّف نفسه، فإن رأى أنها لا تحتوي على الغناء ولا على الموسيقى اللهوية المتناسبة مع مجالس اللهو الباطل ولا على المطالب الباطلة فلا بأس في استماعه إليها، وأمّا مجرّد الترخيص من منظمة الإعلام الإسلامي أو أيّة مؤسسة إسلامية أخرى فليس حجة شرعية على الإباحة، ولا يجوز استعمال آلات الموسيقى في الموسيقى اللهوية المطربة المتناسبة مع مجالس اللهو والعصيان، وأما استعمالها المحلل لأغراض عقلائية فلا مانع منه، وتشخيص المصاديق موكول إلى نظر المكلف نفسه.

س: ما هو حكم الاستماع إلى صوت المرأة في قراءة الأشعار وغيرها إذا كانت مع اللحن والترجيع، سواء كان المستمع شاباً أم لا، سواء كان ذكراً أم أنثى؟ وما هو حكم ذلك فيما إذا كانت المرأة من المحارم؟

ج: إذا لم يكن صوت المرأة على كيفية الغناء ولم يكن الاستماع إليه بقصد التلذذ والريبة ولم يكن مما تترتب عليه مفسدة من المفاسد فلا إشكال فيه مطلقاً.

الرقـص

س: هل يجوز الرقص المحلي في الأعراس؟ وما هو حكم المشاركة في هذه المجالس؟

ج: الرقص إذا كان بكيفية تثير الشهوة أو كان مستلزماً لفعل محرم أو لترتب مفسدة فلا يجوز، وأمّا المشاركة في مجالس الرقص فإن كانت تأييداً لفعل الآخرين الحرام أو استلزمت فعل محرّم فلا تجوز أيضاً وإلاّ فلا بأس بها.

س: ما هو حكم رقص المرأة للمرأة والرجل للرجل؟ ولو كان ذهابه إلى الأعراس احتراماً للأعراف الاجتماعية، فهل هناك إشكال شرعاً لجهة احتمال حصول الرقص؟

ج: عموماً إذا كان الرقص بكيفية يؤدي إلى إثارة الشهوة أو يستلزم فعل محرم أو ترتب مفسدة فهو حرام، ولكن لا مانع من أصل المشاركة في الأعراس التي يحتمل حصول الرقص فيها ما لم تكن تأييداً لفاعل الحرام ولا موجبةً للابتلاء بالحرام.

التصفيـق

س: هل يجوز للنساء التصفيق في مجالس الأفراح النسائية كالولادات والأعراس؟ وعلى فرض الجواز، فما هو الحكم إذا تجاوز صوت التصفيق المجلس بحيث وصل إلى أسماع الرجال الأجانب؟

ج: لا إشكال في التصفيق على النحو المتعارف، حتى وإن سمعه الأجنبي، ما لم يكن مما تترب عليه مفسدة.

الصـور والأفـلام

س: هل يجوز النظر إلى شعر المذيعة في التلفزيون وهي متبرجة وكاشفة عن رأسها وعن صدرها؟

ج: مجرد النظر إليها إذا لم يكن فيه خوف الفتنة والفساد ولم تكن الإذاعة بصورة البث المباشر لا بأس به.

س: هل يجوز بيع وشراء آلة التصوير التلفزيوني؟

ج: لا بأس في بيع وشراء جهاز التصوير في نفسه ما لم يكن لغرض الانتفاع به في المحرمات.

س: ما هو حكم بيع وشراء وإجارة أفلام الفيديو المبتذلة وكذلك الفيديو نفسه؟

ج: إن كانت الأفلام تحتوي على الصور الخلاعية المثيرة للشهوة الموجبة للانحراف والفساد، أو على الغناء، أو على الموسيقى المطربة اللهوية المتناسبة مع مجالس اللهو والعصيان، فلا يجوز إنتاجها ولا بيعها وشراؤها ولا إجارتها ولا إجارة الفيديو للانتفاع بها في ذلك.

الـدّش (الطبق)

س: هل يجوز شراء واقتناء واستخدام جهاز التقاط البرامج التلفزيونية من الأقمار الصناعية (الدش والطبق)؟ وما هو الحكم فيما لو حصل عليه مجاناً؟

ج: جهاز الدش بما أنه مجرد آلة لالتقاط البرامج التلفزيونية بما فيها من البرامج المحرمة والمحللة فحكمه حكم الآلات المشتركة في حرمة بيعها وشرائها واقتنائها للانتفاع بها في الجهات المحرمة، وفي جواز ذلك فيما إذا كان للانتفاع المحلل منها، ولكن هذه الآلة حيث إنها تسهِّل لمن كانت هي لديه- التورّط في التقاط البرامج المحرمة أو قد تترتب على اقتنائها مفاسد، فلا يجوز شراؤها واقتناؤها إلا لمن يطمئن من نفسه بأنه لا يستفيد منها في الحرام ولا يجعله في متناول يد من يريد الانتفاع المحرم منها ولا تترتب على حصوله عليها ولا على اقتنائه لها في بيته مفسدة.

س: ما هو حكم استخدام جهاز الالتقاط من القمر الصناعي للإطلاع على البرامج العلمية أو القرآنية ونحوها مما تُبثّ عن طريق القمر الصناعي من إذاعات الدول الغربية أو الدول المجاورة للخليج الفارسي وغيرها؟

ج: استخدام الجهاز المذكور لمشاهدة واستماع البرامج العلمية أو القرآنية ونحوها وإن لم يكن فيه منع في نفسه، إلاّ أن البرامج التي تبث عن طريق الأقمار الصناعية من إذاعات الدول الغربية وأكثر الدول المجاورة حيث إنها غالباً تحتوي على تعليم الأفكار الضالة وعلى تزييف الحقائق مضافاً إلى اشتمالها على برامج اللهو والفساد، ومشاهدة حتى البرامج العلمية أو القرآنية منها ربما تسبّب الوقوع في الفساد والابتلاء بالحرام فلذا يحرم شرعاً الاستفادة من جهاز الالتقاط لمشاهدة تلك البرامج، إلاّ إذا كانت البرامج علمية محضة مفيدة أو قرآنية كذلك ونحوها، ولم تكن مشاهدتها تستلزم أي فساد ولا الابتلاء بأي عمل محرم.

العمل المسرحي والسينمائي

س: هل تجوز الاستفادة وحسب الضرورة من زي علماء الدين والقضاة في الأفلام السينمائية؟ وهل يجوز تدوين وإنتاج الأفلام السينمائية ذات الصبغة الدينية والعرفانية بشأن العلماء الماضين أو المعاصرين، مع المحافظة على احترامهم وصيانة حرمة الإسلام، وعلى أن لا تتضمن إساءةً إليهم ولا انتقاصاً منهم، علماً أن الهدف من ذلك عرض القيم السامية والهادفة التي يتّسم بها الدين الإسلامي الحنيف، أو بيان مفهوم العرفان والثقافة الأصيلة التي تمتاز بها أمّتنا الإسلامية ومواجهة الثقافة المعادية والمبتذلة، ويقع تصوير كل ذلك بلغة سينمائية جذابة ومؤثّرة، ولا سيما للجيل الشاب؟

ج: نظراً إلى أن السينما وسيلة للتوعية والإعلام، فلا بأس في تصوير وعرض كل ما يمكن أن يستفاد منه لوعي الشباب وغيرهم وفي نشر الوعي وترويج الثقافة الإسلامية، ومن جملة ذلك عرض شخصية عالم الدين وما له من الزي الخاص به وكذا سائر رجال العلم وأصحاب المناصب وما لهم من الزي الخاص بهم، إلاّ أنه يجب مراعاة شؤونهم الخاصة وحرمتهم وحرمة زيهم الخاص بهم، وأن لا يستفاد من ذلك من أجل عرض مفاهيم منافية للإسلام.

س: ما هو حكم استفادة النساء من الدهون ومساحيق التجميل في المسرحيات أو التمثيليات التي يشاهدها الرجال؟

ج: إذا كان عمل التجميل من نفس المكلف أو بواسطة النساء أو أحد المحارم ولم تترتب عليه مفسدة فلا إشكال فيه وإلاّ فلا يجوز.

الرسـم والنحـت

س: ما هو حكم صناعة الدمى، ونحت وتصوير ورسم الكائنات الحية (من النبات والحيوان، والإنسان)؟ وما هو حكم بيعها وشرائها واقتنائها وعرضها مسرحياً؟

ج: لا بأس في نحت وتصوير ورسم الكائنات غير ذوات الأرواح مطلقاً، ولا في نحت وتصوير ورسم الكائنات ذوات الأرواح إذا كان من دون تجسيم أو كان بصورة غير كاملة، وأما صنع تمثال الإنسان أو سائر الحيوانات بصورة كاملة مع التجسيم بأيّة وسيلة كانت ففيه إشكال، ولكن لا بأس في بيع وشراء واقتناء الصور والتماثيل مطلقاً، كما لا بأس في عرضها مسرحياً.

س: في المنهج الدراسي الجديد يوجد درس بعنوان الاعتماد على النفس، وقسم من هذا الدرس يختص بالنحت، وبعض المعلمين يأمرون الطلاب بصنع دمية أو تمثال كلب أو أرنب وأمثال ذلك من القماش أو شيء آخر تحت عنوان المشاغل اليدوية، فما هو حكم صنع الأشياء المذكورة؟ وما هو حكم أمر المعلمين للطلاب بذلك؟ وهل تمامية أجزائها أو عدم تماميتها لها مدخلية في الحكم؟

ج: لا مانع منه إذا لم يكن مثال الحيوان تامّ الأجزاء بنظر العرف، أو كان الطلاب غير بالغين سن التكليف.

س: هل يجوز صنع الدمية أو تمثال ذوات الأرواح من الإنسان وغيره بواسطة المكائن المعدّة لذلك؟

ج: لا بأس في صنعها بالماكنة، ما لم يستند إلى فعل الإنسان المباشر وإلاّ ففيه إشكال.

س: رجل وزوجته من الرسامين المعروفين وعملهما ترميم اللوحات الفنية، وكثير من هذه اللوحات تمثل المجتمع المسيحي، والبعض منها يحتوي على رسمة صليب أو رسم يمثل السيدة مريم (عليها السلام) والسيد المسيح (عليه السلام)، ويأتي بها أصحاب المؤسسات والشركات والكنائس إليهما لإصلاحها بعد أن تلف جزء منها نتيجة القِدَم أو غير ذلك، فهل يجوز لهما أن يُصلحا تلك اللوحات وينتفعا بالأجور التي يتقاضيانها على ذلك؟ علماً بأن أكثر اللوحات من هذا القبيل، وأن عمل تصليحها مهنتهما الوحيدة التي بهما تعيُّشهما، وهما زوجان ملتزمان بتعاليم الإسلام الحنيف.

ج: لا بأس بعمل مجرد تصليح اللوحات الفنية حتى ما كانت تمثل المجتمع المسيحي أو تحتوي على رسم يمثّل السيد المسيح (عليه السلام) أو السيدة مريم العذراء ولا بأس بأجور مثل هذا العمل، كما لا مانع شرعاً من اتخاذ مثل هذا العمل مهنةً للتعيّش بأجورها إلاّ إذا كان ترويجاً للباطل والضلال أو مستتبعاً لمفاسد أخرى.

من أجوبـة الاسـتفتاءات لسماحة السيد حفظه الله