قد قلت للبرق الذي شـقَّ
الدجـى |
فـكأن زنجيـا هنـاك يجــدَّعُ |
يا برق إن جئتَ الغـريَّ فقل
لـه |
أتراك تعلم من بأرضـك مـودعُ |
فيك ابن عمران الكليـم
وبعــدهُ |
عيسى يُقـفِّيـهِ وأحـمد
يتبـعُ |
بل فيك جبـريلٌ وميكالٌ
وإسـرا |
فيـل والمـلأُ المقـدَّس
أجـمع |
بل فيك نـورُ الله جـلَّ
جـلالُـه |
لذوي البصائر يُستشـفُّ
ويلمـعُ |
فيك الإمام المرتضى فيك الوصي |
المجـتبى فيك البطـين
الأنـزعُ |
الضَّارب الهام المقنع في
الوغـى |
بالخـوف للبـهم الكمـاة
يُقنّـعُ |
حتى إذا اسـتعر الوغـى
متلظياً |
شـرب الدمـاء بغـلةٍ لا
تنقـعُ |
هـذي الأمـانة لا يقـوم
بحملها |
خـلقاءُ هابطـة وأطـلس أرفـعُ |
تأبى الجبال الشـمُّ عن
تقليـدها |
وتضـجُّ تيـهاءٌ وتشفق برقـعُ |
هـذا هو النـور الذي عـذباتـه |
كـانـت بجـبهـة آدم تـتطـلّعُ |
وشهابُ موسى حيث أظـلم ليـله |
رُفـعـت لـه لألاؤه تتشـعشـعُ |
يا مـن ردت له ذكـاءُ ولمْ
يفـزْ |
لنظـيرها من قبـل إلا يـوشـعُ |
يا هـازم الأحزاب لا يثنيه عـن |
خوض الحـمام مـدجج ومـدرَّع |
يا قـالع الباب الذي عن هـزّها |
عجـزت أكـفٌّ أربعون وأربـع |
ما العـالم العـلـويِّ إلا
تربـةٌ |
فيها لجـثَّتك الشـريفة
مضجـعُ |
ما الدهر إلا عبدُك القـنُّ
الـذي |
بنفوذ أمـرك في البريـة
مولـعُ |
بل أنت في يوم القـيامة حـاكمٌ |
في العـالمين وشـافعٌ
ومشـفِّعُ |
والله لـولا حـيـدرٌ ما
كـانـتِ |
الدنيا ولا جمـع البريـة
مجمـعُ |
عـلم الغيوب إليه غيـر مدافـع |
والصبح أبيض مسـفر لا يدفـعُ |
وإليه في يوم المـعاد
حسـابنـا |
وهـو المـلاذ لنا غـداً
والمفزعُ |
يا مـن له في أرض قلبي منـزلٌ |
نعـم المـراد الرحب
والمستربعُ |
أهواكَ حتى في حشاشة مهجـتي |
نار تشـبُّ على هـواك وتلـذعُ |
وتكاد نفسي أن تـذوب صبابـةً |
خُـلقاً وطـبعاً لا كمـن
يتطـبعُ |
ولقـد عـلمت بأنه لا بُـد مـن |
مهـدِّيـكم وليـومـه
أتـوقَّـعُ |
يحـميه من جنـد الإله
كتـائـبٌ |
كاليـمّ أقـبـل زاخـراً
يتـدفـعُ |