بسم الله الرحمن الرحيم

الفصل الثالث

الولايـة في الحـديث

- حديث الغدير

- حديث الثقلين

- حديث المنزلة

- رب موسى وهارون

إلى الفهرس


حـديث الغـدير

تعزيزاً وتكملة لما ذكرنا ينبغي أن نتطرق لحديث الغدير الذي ينص على الولاية ويحدد الخليفة من بعد الرسول مباشرة وهو حديث متواتر بين العامّة والخاصة وقد نُقل بأسانيد كثيرة فهي بمكان من الأهمية والوضوح كمبعث الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلّم. وقد ورد الحديث في أكثر كتب العامّة (راجع برنامج موسوعة الحديث الشريف في الحاسب الآلي 1991-1995 عند البحث في من كنت مولاه) ، نكتفي بالحديث التالي، ففي مسند أحمد بن حنبل:

((حدثنا عفان حدثنا حماد بن سلمة أخبرنا علي بن زيد عن عدي بن ثابت عن البراء بن عازب قال: كنّا مع رسول الله صلى اللَّه عليه وسلم في سفر، فنزلنا بغدير خمٍ فنودي فينا الصلاة جامعة، وكسح لرسول الله صلى الله عليه وسلم تحت شجرتين، فصلى الظهر وأخذ بيد علي رضي الله تعالى عنه فقال: ألستم تعلمون أنِّي أولى بالمؤمنين من أنفسهم، قالوا: بلى، قال: ألستم تعلمون أنّي أولى بكل مؤمن من نفسه، قالوا: بلى، قال: فأخذ بيد عليٍّ، فقال: من كنت مولاه فعليٌّ مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه: قال: فلقيه عمر بعد ذلك، فقال: هنيئًا يا ابن أبي طالب أصبحت وأمسيت مولى كلّ مؤمن ومؤمنة))(مسند أحمد بن حنبل الحديث(17749)).

ولم يقتصر صدور هذا النصّ من الرسول في غدير خم، بل صدر منه في مواقع عديدة نكتفي بواحدٍ منها من طرق غيرنا. ففي مستدرك الحاكم:

((حدّثنا الفضل بن دكين حدّثنا ابن أبي غنيّة عن الحكم عن سعيد بن جبير عن ابن عبّاس عن بريدة قال: غزوت مع عليّ اليمن، فرأيت منه جفوة، فلمّا قدمت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ذكرت عليّا فتنقّصته فرأيت وجه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يتغيّر، فقال: يا بريدة ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم، قلت: بلى يا رسول اللّه، قال: من كنت مولاه فعليّ مولاه))(مسند أحمد الحديث رقم(21867)).

وفي سنن الترمذي بإسناده:

((عن زيد بن أرقم رضي الله عنه قال: لما رجع رسول الله صلى الله عليه وسلَّم من حجة الوداع ونزل غدير خم، أمر بدوحات فقممن، فقال: كأنِّي قد دُعيت فأجبت إنِّي قد تركت فيكم الثقلين أحدهما أكبر من الآخر، كتاب الله تعالى وعترتي فانظروا كيف تخلِّفوني فيهما فإنَّهما لن يتفرقا حتّى يردا عليَّ الحوض. ثمَّ قال: إن الله عزّ وجل مولايَّ وأنا مولى كل مؤمن ثم اخذ بيد علي رضى الله عنه فقال: من كنت مولاه فهذا وليُّه، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه))(مستدرك الحاكم جلد: 3 ص109).

هذا:

ولا نرى ضرورةً في التحدُّث عن دلالة الحديث فإنَّ دلالته واضحة لا مجال في التشكيك فيها وما توهَّمه بعضهم من أنَّ المولى يعني الناصر فهو موهون، فقرائن الحال والمقال لا تتناسب مع هذا الإحتمال، ولا يحتاج هذا الأمر إلى إيقاف هذا العدد الغفير من الناس حتى قيل أنَّهم وصلوا إلى عدد الأنبياء أعني 124 ألف ولا يحتاج إلى النداء إلى الجهات الأربعة بقوله "ألا تسمعون" وأخذ الإقرار منهم ثمَّ أخذ البيعة حتَّى قال عمر: "بخ بخ لك يا علي".

وأما الحـال: فذلك اليوم العصيب وتلك الحرارة المحرقة في ظهيرة 18 ذي الحجة فهي تدلُّ على أهميَّة ذلك الأمر وخطورته بحيث لا مجال في التفريط فيه وهو أمر الخلافة والحكومة.

وأما المقـال: فقوله صلى الله عليه وآله "ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم" فهو إشارة إلى الآية الكريمة أعني قوله تعالى (النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ..)(الأحزاب/6). فالأولوية الثابتة للرسول صلى الله عليه وآله وسلم هي الثابتة لعلي عليه السلام.

بل لسان الحديث يتناسب مع قوله تعالى:

(وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ)(الأعراف/172).

فهو تعالى من منطلق ربوبيته للرسول الأكرم صلى الله عليه وآله (ربك)، طلب من بني آدم الاعتراف بربهم والتسليم له، وأشهدهم على أنفسهم كي لا يُنكروا هذه الحقيقة، ونحن نشاهد نفس المضمون قد صدر منه صلى الله عليه وآله في الغدير، فبعد أن أخذ الاعتراف والإقرار من الناس بالنسبة إلى نبوَّته وأولويته من أنفسهم، قال "من كنت مولاه..." والجدير بالذكر أنَّه كان يؤكِّد على كلمة (اللهم اشهد) إتماماً للحجة وإيضاحاً للمحجَّة. فالقضيَّة إذاً ليست مما يمكن التغاضي عنها وجعلها في طيّ النسيان، بل تتعلَّق بأصل خلق الإنسان وفلسفته الوجوديَّة، حيث أنَّ الوصاية ما هي إلاّ استمرارٌ للنبوَّة التي هي مظهر حاكميّة الله على الإطلاق.

وفي كتاب التهذيب للشيخ أبي جعفر الطوسي رضوان الله تعالى عليه بإسناده إلى الإمام الصادق عليه السلام في دعاء يختص بيوم الغدير:

((وأتممت علينا النعمة التي جدَّدت لنا عهدك وذكَّرتّنا ميثاقك المأخوذ منّا في مبتدأ خلقك إيانا وجعلتنا من أهل الإجابة وذكرتنا العهد والميثاق ولم تنسنا ذكرك فإنّك قلت: "وإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ منْ بَني آدَمَ...)) (التهذيب ج3 ص143)

حـديث الثّـقلين

وهو حديث في غاية الأهمية صدر عن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم في مواطن مختلفة ومنها في يوم الغدير ففي سنن الترمذي:

((عن زيد بن أرقم رضي الله عنه قال: لما رجع رسول الله صلى الله عليه وسلَّم من حجة الوداع ونزل غدير خم، أمر بدوحات فقممن، فقال: كأنِّي قد دُعيت فأجبت إنِّي قد تركت فيكم الثقلين أحدهما أكبر من الآخر، كتاب الله تعالى وعترتي فانظروا كيف تخلِّفوني فيهما فإنَّهما لن يتفرقا حتّى يردا عليَّ الحوض. ثمَّ قال: إن الله عزّ وجل مولايَّ وأنا مولى كل مؤمن ثم اخذ بيد علي رضى الله عنه فقال: من كنت مولاه فهذا وليُّه، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه))(مستدرك الحاكم جلد: 3 ص109).

الحديث الشريف منقول بألفاظ مختلفة، لكنها متفقة في المقصود، والمعروف هو ما نقل عن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم:

"إنّي تاركٌ فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي أنهما لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض".

قال الإمام الخميني قدِّس سرُّه في وصيته المباركة:

"ومن اللازم أن نذكر هذه الحقيقة، وهي أن حديث الثقلين متواتر بين جميع المسلمين، ومنقول بالتواتر عن النبي -صلى الله عيه وآله وسلم- في كتب أهل السنة (ابتداء) من الصحاح الستة وحتى كتبهم الأخرى بألفاظ مختلفة وفي مواقع مكررة. وهذا الحديث الشريف حجة قاطعة على جميع البشر، خاصة المسلمين بمذاهبهم المختلفة. وعلى جميع المسلمين الذين تمّت عليهم الحجّة أن يتحملوا مسؤولية ذلك، وإن كان للجَهَلة الغافلين عذر فليس لعلماء المذاهب (أي عذر)."

وقال في موطن آخر:

"والثقل الكبير أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله

وسلم الذي هو أكبر من كل شيء عدا الثقل الأكبر فهو أكبر مطلق"

وقال في مقطع آخر من كلامه:

"لعل جملة "لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض" إشارة إلى أن ما مرّ على أحدهما بعد الوجود المقدس لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قد مرَّ على الآخر. وهجران كل واحد منهما، هجران للآخر، حتى يرد هذان المهجوران الحوض على رسول الله.".

ولا شك أن العترة هم أهل البيت عليهم السلام الذين ورد ذكرهم في آية التطهير كما سيأتي شرحه إن شاء الله وأيضاً في آية المباهلة.

ومن خلال الحديث نستفيد النقاط التالية:

  1. القرآن و العترة هما تركة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم.

  2. إنَّهم عليهم السلام عِدلُ كتاب الله.

  3. إنَّ الهداية منحصرة بالتمسك بالثقلين.

  4. أنَّهم هم المفسرون والواقفون على أسرار القرآن ورموزه.

  5. وجود من يكون أهلاً للتمسك بالقرآن من عترته في كل زمن إلى قيام الساعة.

  6. إن القرآن و العترة متحدان في صفاتهما.

فينبغي ملاحظة القرآن الكريم فهو الكتاب المنزل من قبله تعالى الذي يقول عنه:

(يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمْ بُرْهَانٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَأَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُبِينًا)(النساء/174).

ويقول:

(لاَ يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلاَ مِنْ خَلْفِهِ تَنزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ)(فصلت/42).

فالعترة هي عِدل القرآن في كاقة صفاته ومن هنا نعرف مدى زيف وانحراف من قال “حسبنا كتاب الله".

وقال الإمام قدِّس سرُّه:

"فإنّ الصورة والمعنى والظاهر والباطن والقشر واللّب قرينان لن يفترقا، كما قال رسول الله صلّى الله عليه وآله: (إنـّي تارك فيكم الثقلين كتاب الله و عترتي لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض) (أُصول الكافي 2: 304 و 305 / 1، صحيح مسلم 5: 26/36، مسند أحمد بن حنبل 3: 17، الصواعق المحرقة 149، كنز العمال 1: 185 / 943 - 944)

فالولاية باطن الكتاب وروحه و الكتاب ظهورها، و الظهور لم يكن ظاهراً إلاّ أن يكون له البطون." (التعليقة على الفوائد الرضوية ص58).

حـديث المَنزلـة:

ومن الأحاديث الأخرى التي تدلُّ على الإمامة والولاية لعليّ عليه السلام هو حديث المنزلة وهو حديث متواتر، وقد عني بهذا الحديث السيد مير حامد حسين في "العقبات" والأميني في "الغدير" فراجع.

قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لعليّ (عليه السلام):

"أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلاّ أنه لا نبي بعدي".

قال ذلك عندما كان متوجهاً إلى غزوة تبوك، فلِم لم يأخذ النبي عليّاً عليه السلام معه في هذه الغزوة، بل تركه ليخلفه في المدينة. ولعلّ ذلك من أجل أنَّه كان يعلم النبي بعدم وقوع القتال في هذه الغزوة، فضاق على عليّ عليه السلام ببقائه في المدينة بعد أن أرجف المنافقون وقالوا: ما خلفه إلا استثقالا له وبقى مع النساء والأطفال، فلما لحق بالنبي يخبره بما قاله المنافقون قال له النبي: "أما ترضى أن تكون أو: أنت مني بمنزلة هارون من موسى، إلا أنه لا نبي بعدي" (صحيح البخاري ج4 ص42، وكذلك: ج5 ص3،صحيح مسلم ج4 ص187، جامع الأصول ج8).

وفي البخاري أنّ:

"رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم خرج إلى تبوك واستخلف عليا، وقال: أتخلفني في الصبيان والنساء؟ قال: أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى، إلا أنه لا نبي بعدي".

المستفاد من الحديث:

كل ما لهارون بالنسبة إلى موسى هو لعلي بالنسبة إلى النبي سوى أمر واحد وهو النبوة.

فما هي مواصفات هارون؟

القرآن قد بيّن مواصفات هارون حيث قال عن لسان موسى:

(قَالَ رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي*وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي*وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسَانِي*يَفْقَهُوا قَوْلِي*وَاجْعَلْ لِي وَزِيرًا مِنْ أَهْلِي*هَارُونَ أَخِي*اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي*وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي*كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيرًا*وَنَذْكُرَكَ كَثِيرًا)(طه/34:25).

قال في المفردات:

"الوزر الملجأ الذي يلتجأ إليه من الجبل والوزر الثقل تشبيها بوزر الجبل قومك والوزير المتحمل ثقل أميره وشغله والوزارة على بناء الصناعة".

فموسى يريد من الله أن يتحمل عنه هارون شيئاً من الثقل، والجدير بالذكر أن موسى لم يقتصر على الطلب، بل اقترح فسمى أخاه، حيث "هارون أخي" وفي موطن آخر قال:

(..وَقَالَ مُوسَى لأَخِيهِ هَارُونَ اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي وَأَصْلِحْ وَلاَ تَتَّبِعْ سَبِيلَ الْمُفْسِدِينَ)(الأعراف/142).

فالنبي عندما يقول لعليّ “أنت مني بمنزلة هارون.." فهو يريد أن ينسب إليه كل ما لهارون من صفات باستثناء صفة واحدة وهي النبوّة ووجود هذا الاستثناء إن دلَّ على شيء فيدل على أن عليّاً يمتلك كافة تلك الصفات ويتحلّى بجميع تلك الشؤون لا واحد منها أو اثنين.

ومن الجدير بالذكر ظهور هذه المنزلة في عليّ عليه السلام على جميع المستويات حيث سمّى أبناءه بأسماء أبناء هارون فسمّاهم "حسنا وحسينا ومحسنا" وأبناء هارون هم "شبر وشبير ومشبر"(مستدرك الحاكم ج3 ص165و168) وأن النبي اتخذ علياً أخاً له فقال: "أنت أخي في الدنيا والآخرة"(سنن الترمذي ج5 ص636 ح3720 ومستدرك الحاكم ج3 ص14).

رب موسـى وهـارون

عند التأمل في القرآن الكريم يمكننا أن نعرف السر الذي من أجله قد كرِّرت قصة موسى بشكل غريب حتى أنّه عندما بيّن قضيَّة موسى وهارون ومواجهتهما لفرعون والسحرة قال:

(وَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سَاجِدِينَ*قَالُوا آمَنَّا بِرَبِّ الْعَالَمِينَ*رَبِّ مُوسَى وَهَارُونَ)(الأعراف/122:120).

والآيات بنفس الترتيب قد كرِّرت في سورة الشعراء، كما أنَّ هناك ترتيبٌ معاكس في قوله تعالى:

(فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سُجَّدًا قَالُوا آمَنَّا بِرَبِّ هَارُونَ وَمُوسَى)(طه/70).

وهذا إنَّما هو لأجل أنَّهما نفسٌ واحدة.

وهاهنا سؤال يطرح نفسه وهو ما هو السرِّ في قولهم "ربِّ موسى وهارون"؟

هل المقصود هو مجرد بيان أننَّا آمنّا بالرب الذي يعتقد به موسى وهارون وذلك في قبال الأرباب النمتفرقين، وأيضاً ما يدَّعيه فرعون حيث يقول “أنا ربّكم الأعلى"؟

أقول بالتدبُّر في الآية نستنتج ما يلي:

إنَّ السحرة قد تعرَّفوا على ربِّهم الحقيقي من خلال كلام موسى عليه السلام عندما طلب منه فرعون أن يعرِّف ربَّه:

(قَالَ فَمَنْ رَبُّكُمَا يَامُوسَى)(طه/49). وهذا الخطاب يدلُّ على أنَّ موسى وهارون كليهما كان لهما الدور في مواجهة فرعون وهذا ما يستفاد من تثنية الضمير، وأما إفراد المخاطب فلعلّه من أجل أنّ موسى خاصّة هو المرسل إلى فرعون فهو الواجهة، رغم أن هارون هو لسانه الصادق.

وربَّما هما إشارة إلى الدور الفعّال لكل من النبي والوصي في الهداية. ونحن نعلم بأنَّ موسى وهارون ليسا فردين من مجتمع قد انتهى أمده، بل هما يمثِّلان مَثَلان لجميع الأنبياء والأوصياء، خاصّة النبي المصطفى صلى الله عليه وآله ووصيه علي بن أبي طالب، حيث نصب علياً خليفةً على المسلمين ومنحه تلك المناصب التي كان يتحلَّى بها هارون. ومن هنا نعرف مدى عمق كلام هؤلاء الذين كانوا سحرة فآمنوا .


[الفصل الأول] [الفصل الثاني] [الفصل الرابع]

إلى الفهرس