محمد بن سليمان الديلمي عن أبيه قال:
قلت لأبي عبدالله عليه السلام فلان من عبادته
ودينه وفضله. فقال: كيف عقله؟ قلت: لا أدري.
فقال: إن الثواب على قدر العقل.
قال رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم: إنّا معاشر الأنبياء أمرنا أن نكلم
الناس على قدر عقولهم.
قال رجل له-عليه السلام-: ما العقل؟
قال: ما عُبد به الرحمن واكتُسب به الجنان. قال:
قلت: فالذي كان في معاوية؟ فقال: تلك النكراء،
تلك الشيطنة، وهي شبيهة بالعقل، وليست بالعقل.
عبدالله بن سنان قال: ذكرت لأبي
عبدالله عليه السلام رجلاً مبتلى بالوضوء
والصلاة وقلت: هو رجل عاقل، فقال أبو عبدالله:
وأي عقل له وهو يطيع الشيطان؟ فقلت له: وكيف
يطيع الشيطان؟ فقلت له: سله هذا الذي يأتيه من
أي شيء هو؟
قال عليه السلام: قال رسول الله صلى
الله عليه وآله وسلم: يا عليّ لا فقر أشد من
الجهل، لا مال أعود من العقل.
لا يفلح من لا يعقل
ليس بين الإيمان والكفر إلا قلة العقل
قيل: وكيف ذاك يا ابن رسول الله؟ قال: إن العبد
يرفع رغبته إلى مخلوق فلو أخلص نيته لله لأتاه
الذي يريد في أسرع من ذلك.
طلب العلم فريضة
إذا أراد الله بعبده خيراً فقهه في
الدين.
الراوية لحديثنا يشد به قلوب شيعتنا
أفضل من ألف عابد.
أغد عالماً أو متعلماً أو أَحِّب أهل
العلم، ولا تكن رابعاً فتهلك ببغضهم.
في قول الله عز وجل: "إنما يخشى الله
من عباده العلماء" قال: يعني بالعلماء من
صدق فعله قوله ومن لم يصدق فعله قوله فليس
بعالم.
إذا مات المؤمن الفقيه ثٌلم في
الإسلام ثلمة لا يسدها شيء.
إنما يهلك الناس لأنهم لا يسألون.
إياك وخصلتين ففيهما هلك من هلك: إياك
أن تفتي الناس برأيك أو تدين بما لا تعلم.
قال المفضل بن عمر: قلت له عليه السلام:
بم يعرف الناجي؟ قال: من كان فعله لقوله
موافقا.
إذا رأيتم العالم محبا لدنياه
فاتهموه على دينكم فإن كل محب لشيء يحوط ما
أحب.
يغفر للجاهل سبعون ذنباً قبل أن يغفر
للعالم ذنبٌ واحد.
من حفظ من أحاديثنا أربعين حديثاً
بعثه يوم القيامة عالماً فقيها.
وجدت علم الناس كله في أربع: أولها أن
تعرف ربك والثاني أن تعرف ما صنع بك والثالث
أن تعرف ما أراد منك، والرابع أن تعرف ما
يخرجك من دينك.
قال رجل عنده: الله أكبر، فقال: الله
أكبر من أي شيء؟ فقال الرجل: كيف أقول؟ قال: قل:
الله أكبر من أن يوصف.
سئل أبو عبدالله عليه السلام عن قول
الله عز وجل: "الرحمن على العرش استوى"
فقال: استوى على كل شيء، فليس شيء أقرب إليه من
شيء.
ما من قبض ولا بسط إلا ولله فيه مشيئة
وقضاء وابتلاء.
لا جبر ولا تفويض ولكن أمر بين
الأمرين.
إن الإيمان أفضل من الإسلام وإن
اليقين أفضل من الإيمان وما من شيء أعز من
اليقين.
أصول الكافي ج3 ص68.
أفضل العبادة إدمان التفكر في الله
وفي قدرته.
قال رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم: لكل شيء أساس وأساس الإسلام حبنا أهل
البيت.
إنا لنحب من كان عاقلا، فهما، فقيها،
حليماً، مدارياً، صبوراً، صدوقاً، وفياً.
أصول الكافي ج3 ص95.
من صحة يقين المرء المسلم أن لا يُرضي
الناس بسخط الله.
لو أن أحدكم فر من رزقه كما يفر من
الموت لأدركه رزقه كما يدركه الموت.
رأس طاعة الله الصبر والرضا عن الله
فيما أحب العبد أو كره.
إن أعلم الناس بالله أرضاهم بقضاء
الله عز وجل.
قال الله عز وجل: عبدي المؤمن لا أصرفه
في شيء إلا جعلته خيراً له.
عجبت للمرء المسلم لا يقضي الله عز
وجل له قضاء إلا كان خيرا له وإن قُرض
بالمقاريض كان خيرا له وإن ملك مشارق الأرض
ومغاربها كان خيراً له.
قيل له عليه السلام: بأي شيء يعلم
المؤمن بأنه مؤمن؟ قال بالتسليم والرضا فيما
ورد عليه من سرور أو سخط.
إن الغنى والعز يجولان، فإذا ظفرا
بموضع التوكل أوطنا.
أيما عبد أقبل قبل ما يحب الله عز وجل
أقبل الله قبل ما يحب.
من أعطى ثلاثاً لم يمنع ثلاثاً: من
أعطي الدعاء أعطي الإجابة، ومن أعطي الشكر
أعطي الزيادة، ومن أعطي التوكل أعطي الكفاية.
إن الله تبارك وتعالى يقول: وعزتي
وجلالي ومجدي وارتفاعي على عرشي لأقطعن أمل
كل مؤمل غيري باليأس.
قال لقمان لابنه: خف الله عز وجل خيفة
لو جئته ببر الثقلين لعذبك وارج الله رجاء لو
جئته بذنوب الثقلين لرحمك.
خف الله كأنك تراه وإن كنت لا تراه
فإنه يراك.
من خاف الله أخاف الله منه كل شيء ومن
لم يخف الله أخافه الله من كل شيء.
إن من العبادة شدة الخوف من الله.
إن المؤمن يعمل بين مخافتين: بين أجلٍ
قد مضى لا يدري ما الله صانع فيه وبين أجل قد
بقى لا يدري ما الله قاض فيه.
لا يكون المؤمن مؤمنا حتى يكون خائفا
راجيا ولا يكون خائفا راجيا حتى يكون عاملا
لما يخاف ويرجو.
عليكم بالورع فإنه لا يُنال ما عند
الله إلا بالورع.
سئل أبو عبدالله عليه السلام عن الورع
من الناس. فقال: الذي يتورع عن محارم الله عز
وجل.
عليك بتقوى الله والورع والاجتهاد
وصدق الحديث وأداء الأمانة وحسن الخلق وحسن
الجوار.
عليكم بطول الركوع والسجود.
كونوا دعاة الناس بغير ألسنتكم.
كان أمير المؤمنين صلوات الله عليه
يقول: أفضل العبادة العفاف.
قال رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم: من ترك معصية لله مخافة الله تبارك
وتعالى أرضاه الله يوم القيامة.
قال الله تبارك وتعالى: ما تحبب إلي
عبدي بأحب مما افترضت عليه.
في التوراة مكتوب: يا بن آدم تفرغ
لعبادتي أملأ قلبك غنىً ولا أكلك إلى طلبك.
العباد ثلاثة: قوم عبدوا الله عز وجل
خوفاً فتلك عبادة العبيد، وقوم عبدوا الله
تبارك وتعالى طلب الثواب فتلك عبادة الأجراء،
وقوم عبدوا الله عز وجل حباً له فتلك عبادة
الأحرار وهي أفضل العبادة.
إنما خُلّد أهل النار في النار لأن
نياتهم كانت في الدنيا أن خلدوا فيها أن يعصوا
الله أبداً. وإنما خُلد أهل الجنة في الجنة
لأن نياتهم كانت في الدنيا أن لو بقوا فيها أن
يطيعوا الله أبداً، فبالنيات خُلد هؤلاء
وهؤلاء. ثم تلا قوله تعالى: "قل كلٌ يعمل على
شاكلته" قال: على نيته.
لا تُكرِّهوا إلى أنفسكم العبادة.
إن الله عز وجل إذا أحب عبدا فعمل
قليلا جزاه بالقليل الكثير.
من سمع شيئاً من الثواب على شيء فصنعه
كان له وإن لم يكن على ما بلغه.
الصبر رأس الإيمان.
من ابتُلي من المؤمنين ببلاء صبر
عليه، كان له مثل أجر ألف شهيد.
صابروا على المصائب.
الشكر زيادة في النعم وأمان من الغير.
المعافى الشاكر له من الأجر ما
للمبتلى الصابر.
المعطى الشاكر له من الأجر كالمحروم
القانع.
ثلاث لا يضر معهن شيء الدعاء عند
الكرب والاستغفار عند الذنب والشكر عند
النعمة.
شكر النعمة اجتناب المحارم وتمام
الشكر قول الرجل: الحمد لله رب العالمين.
إن الخلق الحسن يميث الخطيئة كما تميث
الشمس الجليد.
البر وحسن الخلق يعمران الديار
ويزيدان في الأعمار.
أصول الكافي ج3 ص157.
إن حسن الخلق يبلغ بصاحبه درجة الصائم
القائم.
ثلاث من أتى بواحدة منهن أوجب الله له
الجنة: الإنفاق من إقتار والبشر لجميع
العالم، والإنصاف من نفسه.
قيل له عليه السلام: ما حدّ حسن الخلق؟
تلين جناحك وتطيّب كلامك وتلقى أخاك ببشر حسن.
لا تغتروا بصلاتهم ولا بصيامهم، فإن
الرجل ربما لهج بالصلاة والصوم حتى لو تركه
استوحش ولكن اختبروهم عند صدق الحديث وأداء
الأمانة.
من صدق لسانه زكى عمله.
من حسنت نيته زيد في رزقه.
من حسن برّه بأهل بيته مُد له في عمره.
من رقّ وجهه رقّ علمه.
لا إيمان لمن لا حياء له.
ثلاث من مكارم الدنيا والآخرة: تعفو
عمن ظلمك، وتصل من قطعك وتحلم إذا جهل عليك.
نعم الجرعة الغيظ لمن صبر عليها.
ما أحب الله قوماً إلاّ ابتلاهم.
ما من عبدٍ كظم غيظاً إلا زاده الله عز
وجل عزاً في الدنيا والآخرة.
من كظم غيظاً ولو شاء أن يمضيه أمضاه،
أملأ الله قلبه يوم القيامة رضاه.
إذا لم تكن حليماً فتحلم.
ما من يوم إلا وكل عضو من أعضاء الجسد
يكفر اللسان يقول: نشدتك الله أن نعذب فيك.
لا يزال العبد المؤمن يكتب محسناً ما
دام ساكتاً، فإذا تكلم كتب محسناً أو مسيئاً.
ما زوي الرفق عن أهل بيتٍ إلا زوي عنهم
الخير.
من كان رفيقاً في أمره نال ما يريد من
الناس.
من الواضع أن ترضى بالمجلس دون المجلس
وأن تسلم على من تلقى وأن تترك المراء وإن كنت
محقا وأن لا تحب أن تحمد على التقوى.
من أحب لله وأبغض لله وأعطى لله فهو
ممن كمل إيمانه.
هل الإيمان إلا الحب والبغض؟
ثلاث من علامات المؤمن: علمه بالله
ومن يحب ومن يبغض.
إن المسلمَيْن يلتقيان فأفضلهما أشد
حبا لصاحبه.
كل من لم يحب على الدين ولم يبغض على
الدين فلا دين له.
من زهد في الدنيا أثبت الله الحكمة في
قلبه وأنطق بها لسانه.
جُعل الخير كله في بيت وجُعل مفتاحه
الزهد في الدنيا.
حرام على قلوبكم أن تعرف حلاوة
الإيمان حتى تزهد في الدنيا.
إذا أراد الله بعبد خيرا زهده في
الدنيا وفقهه في الدين وبصره عيوبها ومن
أوتيهن فقد أوتي خير الدنيا والآخرة.
إذا تخلى المؤمن من الدنيا سما ووجد
حلاوة حب الله.
مثل الدنيا كمثل ماء البحر كلما شرب
منه العطشان ازداد عطشاً حتى يقتله.
من رضي من الله باليسير من المعاش رضي
الله منه باليسير من العمل.
يا بن آدم كن كيف شئت كما تُدين تُدان.
إن ما يكفيك يغنيك فأدنى ما فيها
يغنيك وإن كان ما يكفيك لا يغنيك فكل ما فيها
لا يغنيك.
التواصل بين الأخوان في الحضر
التزاور، وفي السفر التكاتب.
إن الله عز وجل يقول: يحزن عبدي المؤمن
إن قترت عليه ويفرح عبدي المؤمن إن وسعت عليه
وذلك أبعد له مني.
كان أبي يقول: إذا هممت بخير فبادر،
فإنك لا تدري ما يحدث.
لا تستقل ما يتقرب به إلى الله عز وجل
ولو شق تمرة.
إذا هممت بشيء من الخير فلا تؤخره،
فإن الله عز وجل ربما اطلع على العبد وهو على
شيء من الطاعة فيقول: وعزتي وجلالي لا أعذبك
بعدها أبدا، وإذا هممت بسيئة فلا تعملها فإنه
ربما اطلع الله على العبد وهو على شيء من
المعصية فيقول: وعزتي وجلالي لا أغفر لك بعدها
أبدا.
إذا همّ أحدكم بخير أو صلة فإن عن
يمينه وشماله شيطانين، فليبادر لا يكفاه عن
ذلك.
شرف المؤمن قيام الليل وعزه استغناؤه
عن الناس.
إذا أراد أحدكم أن لا يسأل ربه شيئاً
إلا أعطاه فلييأس من الناس كلهم ولا يكون له
رجاء إلا عند الله.
طلب الحوائج إلى الناس استلاب للعز
ومذهبة للحياء.
اليأس مما في أيدي الناس عز للمؤمن في
دينه والطمع هو الفقر الحاضر.
صلة الأرحام تُحسن الخلق وتسمح الكف
وتطيب النفس وتزيد في الرزق وتُنسئ في الأجل.
صلة الرحم وحسن الجوار يعمران في
الديار ويزيدان في الأعمار.
إن صلة الرحم والبر ليهونان الحساب
ويعصمان من الذنوب.
صدقة الليل تطفئ غضب الرب.
قيل له عليه السلام: أي الأعمال أفضل؟
قال: الصلاة لوقتها وبر الوالدين والجهاد في
سبيل الله عز وجل.
جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وآله
وسلم فقال: يا رسول الله من أبر؟ قال: أمك؟ قال:
ثم من؟ قال: أمك. قال: ثم من؟ قال: أمك؟ قال: ثم
من؟ قال: أباك.
عن سدير قال: قلت له عليه السلام: هل
يجزي الولد والده؟ فقال: ليس له جزاء إلا في
خصلتين يكون الوالد مملوكاً فيشتريه ابنه
فيعتقه أو يكون عليه دين فيقضيه عنه.
عليك بالنصح لله في خلقه، فلن تلقاه
بعمل أفضل منه.