زيد بن أرقم

 

من صحابة رسول الله صلى الله عليه وآله، وكان في عهده صبيا، وشارك مع الرسول في عدّة غزوات (تاريخ الإسلام للذهبي 5: 118)، وكان بعد واقعة كربلاء في سن الشيخوخة، ولما جيء بسبايا أهل البيت، وأدخلوا إلى قصر ابن زياد كان هو حاضرا هناك. ولما وضع رأس سيد الشهداء أمام ابن زياد وبيده قضيب يضرب على ثناياه، أنكر عليه زيد ابن أرقم هذا الفعل وقال: "ارفع قضيبك عن هاتين الشفتين فوالله الذي لا إله إلا هو لقد رأيت شفتي رسول الله عليهما ملا أُحصيه يقبّلهما، ثم انتحب باكيا ونهض من بين يديه وصار إلى بيته" (بحار الأنوار 45: 116، إثبات الهداة 5: 188).

 

 ونقل أيضا أنه حينما كانوا يدورون برأس الحسين في أزقة الكوفة: كنت جالسا في غرفة، ولما وصل الرأس أمامي سمعته يتلو الآية الشريفة: {أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًا} وقد توفى في الكوفة عام 68 للهجرة (راجع أعيان الشيعة 7: 87).