إذن القتال

 

وهو من تقاليد الحرب قديما حينما يكون القتال فرديا يستأذن المقاتلون القائد في النزول إلى ساحة القتال، وفي ملحمة كربلاء كان أصحاب سيد الشهداء وأنصاره يستأذنونه في البروز للقتال، وكان استئذانهم يقترن عادة بالسلام؛ إذا كانوا يأتون إلى باب خيمته ويسلمون عليه سلام الوداع: (السلام عليك يا ابن رسول الله).

 

فكان الإمام يرد على أحدهم بالقول: ((وعليك السلام ونحن خلفك)) ثم يقرأ الآية الشريفة {..فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ ..}(الأحزاب/23).

 

وكان الإمام لا يأذن للشخص بالبروز إلى القتال (كأم أو زوجة بعض الأنصار) أو قد يتأخر في إعطاء الإذن لبعضهم، ولا يحصل الإذن إلا من بعد إصرار شديد، من قبيل استئذان القاسم عليه السلام،وجون مولى أبي ذر،وأبناء مسلم بن عقيل و...الخ. وكان بعضهم يطلب الإذن أحيانا للنزول إلى الميدان والتكلم مع العدو وإتمام الحجة عليه من قبيل استئذان يزيد بن الحصين الهمداني، (بحار الأنوار318:44) ولم يأذن الإمام بنزول أبي الفضل العباس عليه السلام إلى ساحة القتال إلا متأخرا؛ لأنه ساقي الخيم والأطفال وحامل لواء جيش الإمام.