العادات والتقاليد

 

هناك عادات وتقاليد شائعة بين الناس حول حادثة عاشوراء وفي شعائر العزاء على أبي عبدالله الحسين عليه السلام، يمارسها البعض طول أيام السنة، وأغلبها أيام محرّم وصفر وخاصة في العشر الأولى من شهر محرّم. تختلف هذه العادات والتقاليد بين مختلف أرجاء العالم؛ وحتّى أنها تتنوع وتتفاوت بين مدن إيران المختلفة. بعض العادات والتقاليد متداولة مثلاً في الهند والباكستان، وبعضها الآخر شائع في إيران، والبعض منها سائد في العراق والشام. غاية ما في الأمر أن بعض هذه التقاليد له أساس ديني ويستند إلى الروايات والأحاديث والفقه، أما بعضها الآخر فمن اختراع الناس ولا أساس له في الدين والشريعة. ولا يمكن في هذا الكتاب إحصاء جميع العادات والتقاليد المتعلقة بعاشوراء والعزاء، ولكننا نشير في ما يلي إلى بعضٍ منها :

 

العزاء والبكاء على الحسين عليه السلام، قراءة المراثي، المواساة وإقامة التشابيه، اللطم على الصدور، التطبير، الضرب بالسلاسل، إقامة المجالس في التكايا والحسينيات والدور والمساجد، تشكيل هيئات العزاء في أيام محرم، النذر والإحسان والصدقة وإطعام الناس على محبة أبي عبدالله، السقاية وتوزيع الماء والشربت والشاي على الناس، بناء الحسينيات والتكايا، الكف عن فعل بعض الأعمال في أيام عاشوراء من قبيل: إقامة حفلات العرس، والزواج، وتنظيف الدور وكنسها، والعمل والكسب والخياطة وتزيين الدور وما إلى ذلك، وذكر الحسين عند شرب الماء، ولبس السواد،

 

ونشر الأقمشة السوداء واللون الأسود على المساجد والشوارع والحسينيات، ولطخ الطين على الجبين والرأس، وثر التبن على الرأس، تسيير مواكب العزاء في الشوارع، وإقامة شعائر ليلة الوحشة، وقراءة المقتل وزيارة عاشوراء، ونذر الإتيان بالأطفال الصغار إلى مواكب العزاء تخليداً لذكرى علي الأصغر، وسكب الماء في الطشوت، ورفع الأعلام والرايات، طبخ الحساء وإعداد الموائد، والذهاب إلى الزيارة، وإقامة شعائر أربعين الحسين عليه السلام، ومشاركة الناس في شعائر العزاء وهم حاسري الرؤوس وحفاة الأقدام وخاصة في يومي العاشر والأربعين.