عمر بن سعد
هو قائد جيش ابن زياد في كربلاء والذي حارب الإمام الحسين، وبعد
استشهاده أمر أن تطأ الخيل صدره وظهره، وسبي أهل بيته وعياله وساقهم إلى الكوفة،
وعمر هذا هو ابن سعد بن أبي وقاص كان أبوه من قادة الجيش في صدر الإسلام، ولد في
زمن النبي صلّى الله عليه وآله، أو(على عهد عمر حسبما تذكر روايات أخرى). شهد مع
أبيه فتح العراق. وكان ممن شهد على حجر بن عدي وأصحابه بإثارة الفتنة، فكان سبباً
في استشهاده في مرج عذراء.
كان قبيل واقعة الطف على وشك السير إلى ولاية الري بعد تسلمه كتاب
تنصيبه والياً عليها. بيد أن ابن زياد والي الكوفة أرسله على رأس جيش لمنع دخول
الحسين إلى الكوفة وإرغامه على البيعة ليزيد أو محاربته وقتله إذا اقتضى الأمر ذلك
وسار ابن سعد لمجابهة الحسين بن علي عليه السلام في كربلاء.
وفي أيام قيام المختار هرب سعد من الكوفة، ولكن حينما انتفض أهل
الكوفة ضد المختار، عاد هو إليها وتزعّم حركة التمرد فيها، إلاّ أنه هرب ثانية نحو
البصرة ثم قبض عليه وجئ به إلى المختار الذي أمر بقتله وأرسل رأسه إلى محمد ابن
الحنفية في المدينة عام 66هـ(الفتوح
لابن أعثم272:6)
وفي كربلاء سعى الإمام الحسين عليه السلام وتحدّث معه مراراً لإقناعه
بعدم قتاله وتلطيخ يديه بدمه، ولكن لم يصل معه إلى نتيجة. وفي صبيحة يوم عاشوراء
كان هو أول من رمى سهماً على مخيم الحسين، وأمر بالهجوم الشامل عليه، ورد اسمه في
زيارة عاشوراء ضمن من خصّوا باللعنة، وهو الذي ضيّق على الحسين منذ اليوم الأول
لدخوله أرض كربلاء أي في الرابع من شهر محرّم. وأمر فرسانه بمنع الماء عن الحسين
عليه السلام .