أم كلثوم
بنت أمير المؤمنين، وأخت زينب والحسين. ولدت في السنوات الأخيرة من
عمر النبي صلى الله عليه وآله كانت امرأة فاضلة وفصيحة ومتكلمة وعالمة. ذكروا أنها
تسمى أيضا بزينب الصغرى. شهدت طوال حياتها استشهاد عترة الرسول وفي عام 61للهجرة سارت
في ركب الحسين إلى كربلاء وبعد استشهادهم في كربلاء أخذت مع السبايا فكانت تثني في
خطبها وأحاديثها على عترة الرسول وتفضح ظلم الحكام.
ومن جملة ذلك أن قافلة
السبايا حينما دخلت الكوفة أمرت أم كلثوم الناس بالإصغاء ولما هدأت الأصوات بدأت
حديثها بتوبيخ أهل الكوفة لتخاذلهم عن نصرة الحسين وتلطيخ أيديهم بدمه وبدأت
خطبتها بالقول:
((يا أهل الكوفة سوأة لكم، ما لكم خذلتم حسينا وقتلتموه وانتهبتم
أمواله وورثتموه وسبيتم نساءه ونكبتموه، فتباً لكم وسحقاً! ويلكم أتدرون أي دواهٍ
دهتكم..))(بحار الأنوار 112:45، أعيان الشيعة
485:3)، فارتفع صوت البكاء وخمشت
النساء الوجوه ونتفت الشعور.
وفي الشام أيضا دعت شمرا وطلبت منه إدخالهن المدينة من الباب الأقل
ازدحاما بالناس، وأن يجعل رؤوس الشهداء بعيدا عن السبايا حتى ينشغل الناس بالنظر
إليهن ولا ينظرون إلى وجوه بنات الرسالة، إلاّ أن الشمر عمل خلافا لطلبها وأدخل
السبايا إلى مدينة دمشق من باب الساعات(أعيان
الشيعة 485:3).
وعند وجودها في الشام لم تتوان عن كشف الحقائق وإزاحة الستار عن
جرائم الأمويين وبعد الرجوع إلى المدينة كانت أمّ كلثوم ممن يصف للناس وقائع ذلك
السفر المروّع والشعر المعروف :
فبالحسرات والأحزان جئنا
والذي قرئ
عند دخول المدينة هو لأمّ كلثوم(وردت
القصيدة بأكملها والتي تتألف من 38 بيتا في كتاب عوالم (الإمام الحسين):423)، هناك من يعتقد أن أُم كلثوم بنت فاطمة عليها السلام قد توفيت في زمن
الإمام الحسن المجتبى عليه السلام أما هذه السيدة التي ورد ذكرها في واقعة كربلاء
فهي من زوجة أخرى لأمير المؤمنين.