المختار الثقفي

 

من الذين ثاروا بعد واقعة كربلاء طلباً لثار الحسين عليه السلام والشهداء، هو المختار بن أبي عبيدة الثقفي المعروف "بكيسان"، وأمه تسمى دومة بنت وهب. ولد المختار عام الهجرة بالطائف وانتقل برفقة أبيه إلى المدينة في أيّام عمر، كان رجلاً شجاعاً سريع البديهة عاقلاً كريماً وعارفاً بفنون الحرب. لازم بني هاشم في عهد علي عليه السلام، وكان مع علي في العراق. وبعد مقتل أمير المؤمنين عليه السلام سكن البصرة. وكان شريفاً وكريماً في قومه.

 

وردت بعض الروايات في الثناء عليه. وكان المختار ممن دأبوا على نشر فضائل آل محمد، وكانت صلته بأهل البيت سبباً لاتصافه بالفضل والأدب وسمو الأخلاق وكان يميل لآل الرسول صلى الله عليه وآله سراً وعلانية(سفينة البحار 435:1، مقتل الحسين للمقرّم: 167)، قال له ميثم التمار في سجن ابن زياد أنك تفلت وتخرج ثائراً بدم الحسين فتقتل هذا الجبار (عبيد الله بن زياد)(سفينة البحار434:1).

 

لما دخل مسلم بن عقيل الكوفة اسكنه المختار داره وبايعه، ولما قتل مسلم، أحضر ابن زياد المختار وحبسه في محبس كان فيه ميثم التمار، وبعد هلاك يزيد ثار المختار طلباً لثأر الحسين وقتل قتلته، وقتل هو في واقعة مع جيش عبدالله بن الزبير قرب الكوفة.

 

روي عن الإمام الباقر عليه السلام أنه قال: " لا تسبّوا المختار فإنه قتل قتلتنا وطلب بثأرنا . . ." (بحار الأنوار 343:45)، يقع قبر المختار في رواق مرقد مسلم بن عقيل بالكوفة.