حَـدَثٌ
لا يُنْسـى
حول حياة
الرسول الكريم محمّد
صلى الله عليه
وآله وسلم
يَوْمٌ
مَرَّ على أهْلِ مَكَةَ لَمْ تَشْهَدْ مَكَةَ
مَثِيلاً لَهُ.. ذلكَ اليومَ الذي بَقِيَ خالِداً
فِي ضَمائر النّاسِ وَعُقُولِهِمْ، تَتَجَسَّمُ
وَقائِعُهُ في مُخَيَّلَةِ كُلِّ فَرْدٍ منْهمُ
على مَدى الاَعْوامِ.. في ذلِكَ اليوم.. تَيَقَّنَ
أهْلُ مَكَةَ أَنَّ مُعْجِزَةً قَدْ حَصَلَتْ..
فَوَقَفَ كُلُّ واحِدٍ مِنْهُم يُحاوِلُ أَنْ
يَجِدَ عِنْدَ الآخَرِ تَفْسِيراً لِدَهْشَتِهِ
وَتَعَجُّبِهِ؟!

ـ يا اَخِيَ..
رَوائحُ المِسْكُ الأََذْفَرِ والنَدِّ (عود طيّب
الرائحة يُسمى «البخور») والعَنْبَرِ تَعْبِقُ فِي
كُلِّ مَكانٍ..؟!

ـ قَدْ سَمِعْتُ
بِما هُوَ أَعْجَبُ مِنْ هذا.. قَبْلَ ساعَةٍ كانَ
عَبدُ المُطَّلِبِ يَطُوفُ بالكَعْبَةِ.. فُجْأةً!!
وإِذا
بالاََصْنامِ تَتَسْاقَطُ وَتَتَناثَرُ..
وَالصَّنَمُ الكَبِيرُ يَسْقُطُ على
وَجْههِ.الاََمْرَ الذي جَعَلَ عَبدَالمُطَّلِبِ
يَخْرُجُ مُسْرِعاً مِنَ الكَعْبَةِ وكَأَنَّ ما
حَدَثَ أَمامَهُ إشْارَةٌ لَهُ على وُقُوعِ حَدَثٍ
مُهِمٍّ..!!

ـ حَدَثٌ
مُهِمٌّ..!! مِثْلَ ماذا؟!
ـ لا أَدْرِي؟!
* * *
فِي بَقِيَ
النّاسُ على هذِهِ الحالِ.. حَتّى حَضَرَ
عَبدُالمُطَّلِبِ فَالْتَفَّ حَوَلَهُ أَهْلُ
مَكَةَ مُسْتَفْسِرِيِنَ دَهْشَةٍ بالِغَةٍ..
بَيْنما كان فَرِحاً مُسْتَبْشِراً وَهُوَ
يَقُوُل لَهُمْ :

لقد ولدت آمنة
محمدا فلما رأيت ما حل بالاصنام تلجلج لساني .. وحار
عقلي .. وخفق فؤادي حتى صرت لا أستطيع الكلام .. فخرجت
مسرعا أريد باب بني شيبة (وهي إحدى أبواب الحرم
المكي) ..
وقد رأيت الصفا
والمروة يركضان بالنور فرحا .. ولم أزل مسرعا حتى
قربت من منزل آمنة وإذا بغمامة بيضاء عمت منزلها ..
ولم أعد أبصر طريقي من شدة تلك الرائحة الطيبة التي
تنبعث من المنزل..

قالَ
أَحَدُهُمْ : إذَنْ
فَقَدْ رَأَيْتَ مُحَمَّدَاً..؟!
ـ لا.. وَقَدْ
سَأَلْتُ آمِنَةَ عَنْهُ حِينَ دَخلْتُ عَلَيْها..
فَقالَتْ لِي: قَدْ حِيلَ بَيِني وَبَينَه..

وَقَدْ سَمِعْتُ
هاتِفَاً يَقُولُ لِي: لا تَخافِي عَلى مَوْلُودِكِ..
سَيُرَدُّ إِلَيْكِ بَعدَ ثَلاثَةِ أَيامٍ..
* * *
أَقْبَلَتْ
نِساءُ مَكَةَ على آمِنَةَ بِنْتِ وَهَبٍ
مُهَنِّئآتٍ لَها وَمُنْدَهِشاتٍ مِنْ عَدِمِ
إرْسالِ آمِنَةَ لِطَلَبِهِنَّ فِي وَقْتِ
مَخاضِها وَوِلادَتِها.. فَقالَتْ لَهُنّ: طالَما
عَجِبْتُ حِينَ دَخَلَتْ عَلَيَّ أرْبَعُ
نِسْوَةٍ طِوال.. تَفُوحُ مِنْهُنَّ رائحَةُ
المِسْكِ وَالعَنْبَرِ مُتَنَقِّباتٍ..
وَبِأَيْدِيهِنَّ أَكْوابٌ مِنَ البَلُّورِ
الاََبْيَضِ..

فَجَعَلْتُ
أَنْظُرُ إِلَيْهنَّ فَلَمْ أَعِرِفْ واحِدَةً
مِنْهُنَّ.. تَقَدَمْنَّ مِنِّي.. وَقُلْنَ لي: (إشْرَبِي يا آمِنَةَ
مِنْ هذا الشَّرابَ..) فَلَمَّا شَرِبْتُ أَضاءَ نُورٌ ساطِعٌ في
وَجْهِي وَضِياءٌ لامِعٌ..

فَسَأَلْتُهُنَّ
مُتَعَجِّبَةً عَمّا يَحْدُثُ لِي.. فَقُلْنَ:
أَبْشِرِي
بِسَيِّدِ الاََوَلِّينَ وَالآخِرِينَ مُحَمَّدُ
بنُ عَبِداللهِ بنِ عَبدِالمُطَلِّبِ (المُصْطَفى)
صلى الله عليه وآله وسلم ، وإنّا جِئْنا
لِنَخْدِمَكِ فَلا يَهُمَّكِ أَمْرَكِ..
وَجَلَسَتْ الحُورِياتُ حَوَلِي.. فَهَوَّمَتْ
عَيِني..

وَغَفَوتُ
غَفْوَةً فَلَمْ أنتَبِه مِنها حَتى وَجَدْتُ
المَولُودَ وَقَدْ وَضَعَ جَبِنَهُ عَلى
الاََرْضِ ساجِداً لله رافِعاً سُبّابَتَهُ
مُشِيراً بِها إلى السَّماءِ وَهُوَ يُرَدِّدُ :
لا إِله
إِلاّ الله..
* * *
بَعْدَ ثَلاثَةِ
أَيّامٍ.. دَخَلَ عَلَيْهِ جَدُّهُ
عَبْدُالمُطَّلِبِ.. فَوَضَعَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ
فَرِحاً بِهِ مُسْتَبْشِراً وَهَوَ يُرَدِّدَ
قائلاً:
الحَمْدُ لله
الَّذي أَخْرَجَكَ بَعَدَ أَنْ وَعَدَنا
بِمقْدَمِكَ إلينْا..

صَمَتَ
بُرْهَةً.. ثُمّ أرْدَفَ:
بَعَدَ اليْوِمِ
لا أُبالي إنْ أصابَنِيَ المَوْتُ.
ثُمّ التَفَتَ
إلى آمِنَةَ قائلاً:
يا آمِنَةَ
احْفَظِي وَلَدي هذا؛ فَسَوْفَ يَكُونَ لَهُ
شَأْنٌ عَظِيمٌ..
* * *
كُلُّ هذا الَذِي
حَصَلَ جَعَلَ أَهْلَ مَكَةَ يَهْتَمُّونَ
بِمُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم .. وَعَلى
مَرِّ الزَمَنِ عَرِفَ النّاسُ أَنَّهُ
الوَحَيِدُ الذِّي يَتَمَتَّعُ بِكافَةِ الخِصالِ
الحَمِيدَةِ وَالّتي كانَ مِنْ أَهَمِّها
الصِدْقَ والاََمانَةَ فَاشْتَهَر بَيْنَهُم بـ:
الصَادِقُ
الاََمِينُ..
* * *
وَذاتَ يَوْمٍ
انْهالَتْ السِيّولُ غَزِيَرةً مِنْ أَعالِي
الجِبالِ الُمحِيَطةِ بِمَكَةَ المُكَرَّمَةَ..
مِمّا تَسَبَّبَ فِي وُقُوع حادِثَةٍ جَعَلَتْ
أَهْلَ مَكَةَ فِي حَيَرةٍ مِنْ أَمْرِهِمْ وَهُمْ
يَنْظُرُونَ إلى تِلْكَ السُيُولِ الّتي دَخَلَتْ
الكَعْبَةَ الشَريِفَةَ فَتَصَدّعْتَ
جُدْرانَها، الاََمْرَ الّذي دَعاهُمْ إلى عَقِدِ
اجْتِماعٍ فِيما بَيْنَهُم للتَّداوُلِ في أَمْرِ
الكَعْبَةِ، قالَ أَحَدُهُم:
ما رَأْيُكُمْ
أَنْ نَهْدِمَ الكَعْبَةَ وَنَبْنِيها مِنْ
جَدِيدٍ..؟

ـ فِكْرَةٌ
جَيِّدَةٌ.. وَيُمْكنُنا أَيَضَاً أَنْ نَزِيدَ في
عَرْضِها أو ارْتِفاعِها..
قالها آخَرُ
وَأَيَّدَهُ مُعْظَمُ الحاضِرِينَ.. وَلكِّنْ
سُرْعانَ ما أَشارَ إِلَيْهِم شَخْصٌ ثالِثٌ
قائلاً:
مَهْلاً أَلا
تَخْشَوْنَ أَنْ تَنْزِلَ عَلَيْنا عُقُوبَةً
مِنَ السّماءِ.. لَوْ شَرَعْنا بِتَهدِيمِها..؟
ـ حَقّاً وَلكِنْ
ما العَمَلْ إذَنْ؟!
قالَها
مُعْظَمُهُمْ وَقَدْ تَسَرَّبَ الخَوْفَ إلى
قُلُوبِهم.. فَأَشْفَقُوا مِنْ وَضْعِ مَعاوِلهِمْ
فِيها خَشْيَةَ نزُولِ العُقُوبَةِ..
وَبَيْنما هُمْ
على هذِه الحالَةِ.. قالَ لَهُمْ رَجُلٌ يُدعى
الوَلِيدُ بن المُغِيَرةِ:
يا قَوْم نَحْنُ
لا نُرِيدُ إِلاّ الاِصْلاحَ.. أُنْظُروا
سَأصْعَدُ أَمامَكُمْ إلى أَعْلى الكَعْبَةِ
وَأُحَرِّكُ حَجَراً مِنْها..
وَراحَ
الوَلِيدُ بن المُغِيرَةِ يَتَسَلَّقُ جِداراً
مِنَ الكَعْبَةَ حَتّى وَقَفَ عَلَيْهِ..

وَأَهْلُ مَكَةَ
يُحَدِّقُونَ فِيه وَهُوَ يَمُدُّ يَدَهُ
لِيُحَرِّكَ حَجَرَاً مِنْهُ.. فُجْأَةً!! وإذْا
بالصُراخِ أَخَذَ يَتَعالى وَقَدْ استَبَدَّ
الرُعْبُ بالنّاسِ فَراحَوا يَتَضَرَّعُونَ إلى
اللهِ:
اللّهم إنّا لا
نُريدُ سِوى الاِصْلاحَ..!!
لَقَدْ خَرَجَتْ
أَفْعى رَهِيبَةً مِنْ خِلالِ الجِدارِ مِمّا
جَعَلَ الوَلِيدَ بنَ المُغِيرةِ يُسارِعُ
بالنِزُولِ وَقَدْ اسْتَبَدَّ بهِ الفَزَع..
وَلَيْسَ هذا فَقَطْ بَلْ حَتى الشَمْسَ غابَتْ
مُنْكَسِفَةً مِنْ جَرّاءِ ذلكَ..
فِي هذهِ
الاََثْناءِ رَفَعَ شَيْخٌ صَوَتَهُ قائلاً
لَهُمْ:
يا قَوْمِ.. يا
قَوْمِ إِنَّ اللهَ تعالى لا يَرضى أَنْ تُنفِقوا
في بِناءِ بَيْتِهِ الشَريِف أَمْوالاً
اكْتَسَبْتُمُوها مِنْ حَرامٍ فَلْيُساهِمْ كُلُ
رَجُلٍ مِنْكُمْ في بِناء الكَعْبَةِ بِمالٍ
طَيِّبٍ اكْتَسَبَهُ مِنْ حَلالٍ..
عَمِلَ
الرِّجالُ بَما سَمِعُوهُ مِنَ الشَيْخِ.. حَتى
جَمَعُوا الاَمْوالَ وَهُمْ يَقُولونَ:
سَنُنُفِقُ هِذه
الاَمْوالَ في بِناء بِيْتِ اللهِ الحَرامِ..
فَعادَتِ
الشَمْسُ إلى حالَتِها الطَبِيعّيةِ..

وَقْد شاهَدَ
النّاسُ نِسْراً يَهْبِطُ على جِدارِ الكَعْبَةِ..
فَيَلْتَقِطُ الاَفْعى وَيُحَلِّقُ بِها عالِياً..
فَعَرِفُوا مِنْ خِلالِ ما حَصَلَ أَمامَهُم أَنَّ
الله تَعالى قَدْ أذِنَ لَهُمْ فيما صَمَّمُوا
عَلَيهِ.. فَراحُوا يُباشِرُونَ عَمَلَهُمْ..
إنْهَمَكَ
الرِجالُ فِي تَهْدِيمِ الجُدْرانِ
المُتَصَدِّعَةِ حَتى وَصَلُوا إلى القَوِاعِدِ
الّتي وَضَعَها نَبِيُّ اللهِ إبراهِيمُ الخليلُ
عليه السلام فَأَرادُوا تَحرِيكَها لِتَعْريِض
الكَعْبَةِ الشَريِفَةِ..

ولكِنْ عِنْدَما
شَرَعُوا بِذلِك حَصَلَ ما لَمْ يَكُنْ
بالحُسْبانِ فَقَدْ اهْتَزَتْ الاََرْضُ تَحْتَ
أَقْدامَهُمْ.. وَأَصابَتْ مَكَةَ ظُلْمَةٌ
شَدِيدَةٌ جَعَلَتْهُمْ يَعيشُونَ لَحظاتَ
الفَزَعِ مِنْ جَديدٍ.. فَعَرِفوا أنَّ ما
أَصابَهُمْ هُوَ بِسَبَبِ تَحرِيكِ القَواعِدَ
فَعَدَلوا عَنْ ذلِكَ..
إِرْتَفَعَتْ
جُدرانُ الكَعْبَةِ الشَرِيَفةِ في بِناءٍ
جَدِيدٍ.. وَقدْ اشْتَرَوا أَخْشاباً
لِتَسْقِيفَها.. وَزِينَةً لِتَزْيِّنَها..
وَلمَّا جاءَ
دَوْرُ وَضْعِ الحَجَرِ الأَسْوَدِ في مَحَلِّهِ
اخْتَلَفَتْ قَبائِلُ قُرَيْشٍ وَتَشاجَرَتْ
فِيما بَيْنَها.. ذلكَ لأََنَّ كلَّ قَبِيلَةٍ
تُريدُ أَنْ تَحْظى بِشَرَفِ وَضْعِ الحَجَرِ
الأََسْوَدِ لِما لَهُ مِنَ أَهَمِيّةٍ بالِغَةٍ
عِنْدَ اللهِ تَعالى.. لِهذا كانَتْ كُلُّ
قَبِيلَةٍ تَقُولُ:
نَحْنُ أَوْلى
بِهِ.. نَحْنُ نَضَعُهُ..

وَبَيْنَما هُمْ
على هذا الحالِ وإذا بِشَخْصٍ مِنْهُمْ يَرفَعُ
صَوْتَهُ قائلاً:
مَهْلاً يا
قَوْم.. يا قَوْمِ مَهْلاً..
صَمَتَ
الجَمِيعُ وَراحُوا يَنْظِرُونَ إلَيْه بَيْنما
هُوَ يُواصِلُ كَلامَهُ:
ما رَأيُكُمْ في
أَنْ نَتَحاكَمُ عِنْدَ أَوَّلِ داخِلٍ عَلَيْنا
منْ بابِ بَني شَيبةٍ؟
ـ مُوافِقُونَ..
قالُوا ذلِكَ
بَعدَ فَتْرَةٍ مِنَ الصَمْتِ وَالتَّشْاوُرِ
فِيما بَيْنَهُم..
فُجْأةً!! وإذا
بالكَعْبَةِ تَشِّعُ نُوراً.. وَتَفُوحُ عَطْراً..
فَتَهلَّلَ الجَمِيعُ فَرَحاً.. لَقَدْ أَطَلَّ
عَلَيْهِمُ مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وآله وسلم ؛
فَأشْرَقَتِ الكَعْبَةُ بأَنْوارِ وَجْهِهِ
الكَرِيمِ.. وَراحَ الرِّجالُ
يُرَدِّدُونَ:
إنَّهُ
الصّادِقُ الأَمِينُ.. الصّادِقُ الأَمِينُ..
حَكِّمُوهُ بَيْننا..
وَبَعْدَ أَنْ
أَخْبَرُوهُ بالأََمْرِ بَسَطَ رَسُولَ الله صلى
الله عليه وآله وسلم رِداءهُ عَلى الاََرْضِ..
ثُمَّ تَناوَلَ الحَجَرَ الأَسْوَدَ فَوَضَعَهُ
فَوْقَ الرِداءِ.. وأشارَ إليْهِم بأَنْ
يَتَقَدَمَ مِنْ كُلِّ عَشِيَرَةٍ رَجُلٌ
يُمْسِكُ بِطَرفٍ مِنَ الرِداء.. فَكانَ مِنْهُمْ
عُتبةَ بنَ رَبِيعةٍ مِنْ عَبْدِ شَمْسٍ..
والأََسْوَدَ بنَ المُطلِّبِ مِنْ بني أَسَدٍ..
وَأَبو حُذَيْفَةَ بنَ المُغِيرَةَ منْ بني
مَخْزُومٍ.. وَقيسَ بنَ عَدّي مِنْ بَني سَهْمٍ..

رَفَعَ هؤُلاءِ
الرِّجالُ رداءَ رَسُولِ الله صلى الله عليه وآله
وسلم .. حَتى أَوْصَلوا الحَجَرَ الاََسْوَدَ الذي
فِيهِ إلى مُسْتَوى مَوْضِعِهِ فَتَناوَلَهُ
الرَسُولُ صلى الله عليه وآله وسلم وَوَضَعَهُ في
مَحَلِهِ.. فَنالَ بِذِلكَ كَرامَةً خَصَّهُ بها
الله تَعالى قبْلَ بِعْثَتِهِ الشَرِيفَةِ..
|